أحمد بن علي القلقشندي

55

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

تكون ببيكارية وتارة لا تكون ، وهذه لأصاغر أمراء المئين ومن يلحق بهم ، وكذلك أصحاب الوظائف المختصة بذلك كالجوكندار ( 1 ) والولاة ومن يجري مجراهم ( 2 ) . ثم للتشاريف أماكن : منها إذا ولي أمير أو صاحب منصب وظيفة فإنه يلبس تشريفا يناسب ولايته التي وليها على حسب ما تقتضيه الرتبة علوّا وهبوطا . ومنها عيد الفطر ، يخلع فيه على جميع أرباب الوظائف : من الأمراء وأرباب الأقلام كالأستادار والدّوادار وأمير سلاح والوزير وكاتب السر وناظر الخاص وناظر الجيش ونحوهم ، كلّ منهم بما يناسبه . قال في « مسالك الأبصار » : ومن عادة السلطان أن يعدّ لكل عيد خلعة على أنها لملبوسه من نسبة خلع أكابر المئين فلم يلبسها ، ولكن يختص بها بعض أكابر المئين يخلعها عليه . ومنها الميادين ، يخلع فيها على أكابر الأمراء كل ميدان يختص بأمير أو أكثر يلبس فيه خلعة من المفرّج المذهب . ومنها دوران المحمل ( 3 ) في شوّال ، يخلع فيه على أرباب الوظائف بالمحمل كالقاضي والناظر والمحتسب والشاهد والمقدّمين والأدلة وناظر الكسوة ومباشريها ومن في معناهم .

--> ( 1 ) لقب على الذي يحمل الجو كان مع السلطان في لعب الكرة . وهو مركب من لفظتين فارسيتين إحداهما : جو كان وهو المحجن الذي تضرب به الكرة ويعبر عنه بالصولجان ، ودار معناها ممسك . ( مصطلحات الصبح : 94 ) . ( 2 ) لم يذكر في الأصل الصنف الثاني والثالث وهما تشاريف الوزراء والكتاب وتشاريف القضاة والعلماء وقد تكلم عليهما في الضوء . ( حاشية الطبعة الأميرية : 4 / 53 ) . ( 3 ) انظر صفحة 59 من هذا الجزء .